الشيخ داود الأنطاكي

414

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

الخنازير : سميت بذلك لاعترائها الخنازير غالباً وهي اصلب والصق من السلع ، وتكون متعددة في موضع واحد وغالباً في العنق . ومنها : ما ينفجر ظاهره وما ينبسط ويقرح مشققاً . وأسبابها : لتخم وتخليط الغذاء وقلة التنقية . العلاج : تلطيف الغذاء ما أمكن والرياضة على الجوع وتنقية الأخلاط بالقيء والإسهال ، ثم الأضمدة المارة في السلع كالداخليون مع جوناً مع رماد الايرسا وإذا طبخ التين حتى يتهري وضرب معه رماد بعر الماعز حلل الخنازير ضماداً ، وكذا الزفت والخولان والإسفيداج ، وقد تقطع وتنظف ويكوى محلها وليس في ذلك حذر إلّا من إصابة الشرايين . ومنها : نوع يسمى سقيروس ، وهو ورم صلب من أحد الباردين أو هما . وعلاجه : علاجهما ما عدا القطع . العرق المديني : نسبة إلى المدينة الشريفة لكثرته بها . وهو بثرة تظهر في سطح الجلد بتنفط ينفجر عن عرق يخرج كالدودة شيئاً فشيئاً . وسببه : فضول غليظة تكونها الحرارة على صفة العرق وتنبعث مستلزمة لحمي وانحطاط وهزال وربما عطل العضو . العلاج : يطبخ الصبر ويشرب أولًا نصف درهم ثم يزاد إلى مثقال ويمزج بالأدهان ويقطع كلما طال ويلف على الاسرب لئلا يرجع فيقتل ، وهو من العلل الخاصة بالبلاد الحارة اليابسة ، وأكثر ما يكون في الرجل . الحكة والجرب : بثور وقروح تخص المفاصل والمغابن والمراق غالباً وقد تعم بحسب المادة . والعظيم النتوء المشتمل على نحو الصديد جرب وما لم يظهر من الجلد واستلذ بحكه حكة ، وقيل الرقيق الكيفية الحاد القليل الكم حكة وضده جرب أو المتقادم هو الجرب والحادث حكة . وكيف كان فالمادة والعلاج واحد والأسباب كذلك ، وهي إدمان الحريف والمالح والقديد والحلاوات مع الشراب فيفسد الدم ويغلي فيندفع إلى الجلد